فصل: فَرْعٌ:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: تحفة المحتاج بشرح المنهاج



(قَوْلُهُ كَانَ هَذَا هُوَ أَفْضَلُ صِيغَةٍ) أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِلْقِرَاءَةِ أَوْ مُطْلَقًا وَإِلَّا فَلَا خَفَاءَ أَنَّ التَّعَوُّذَ الْوَارِدَ لِدُخُولِ الْمَسْجِدِ أَوْ الْخُرُوجِ مِنْهُ أَوْ لِدُخُولِ الْخَلَاءِ الْأَفْضَلُ الْمُحَافَظَةُ فِيهِ عَلَى لَفْظِ الْوَارِدِ رَشِيدِيٌّ وَقَوْلُهُ أَوْ مُطْلَقًا لَعَلَّ صَوَابَهُ لَا مُطْلَقًا.
(قَوْلُهُ وَبَحَثَ عَدَمَ نَدْبِهِ إلَخْ) اعْتَمَدَ الْمُغْنِي عِبَارَتَهُ.
تَنْبِيهٌ:
كَلَامُ الْمُصَنِّفِ يَقْتَضِي اسْتِحْبَابَ التَّعَوُّذِ لِمَنْ أَتَى بِالذِّكْرِ لِلْعَجْزِ كَمَا أَنَّهُ يَأْتِي بِدُعَاءِ الِافْتِتَاحِ وَقَالَ فِي الْمُهِمَّاتِ أَنَّ الْمُتَّجَهَ أَنَّهُ لَا يُسْتَحَبُّ وَهُوَ ظَاهِرٌ لِأَنَّ التَّعَوُّذَ لِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَلَمْ يُوجَدْ بِخِلَافِ دُعَاءِ الِافْتِتَاحِ. اهـ.
(قَوْلُهُ لِأَنَّ لِلنَّائِبِ حُكْمَ الْمَنُوبِ عَنْهُ) قَضِيَّةُ ذَلِكَ سَنُّ الْبَسْمَلَةِ لِمَنْ أَحْسَنَهَا أَيْضًا وَقَدْ يُقَالُ إذَا أَحْسَنَ الْبَسْمَلَةَ وَجَبَتْ لِأَنَّهَا آيَةٌ مِنْ الْفَاتِحَةِ وَمَنْ قَدَرَ عَلَى آيَةٍ مِنْهَا لَزِمَتْهُ.
(قَوْلُهُ: فَرْعٌ) تَعَارُضُ التَّعَوُّذِ وَدُعَاءِ الِافْتِتَاحِ بِحَيْثُ لَمْ يُمْكِنْ إلَّا أَحَدُهُمَا دُونَ الْجَمْعِ بَيْنَهُمَا فَهَلْ يُرَاعَى الِافْتِتَاحُ لِسَبْقِهِ أَوْ التَّعَوُّذُ لِأَنَّهُ لِلْقِرَاءَةِ الْأَفْضَلُ وَالْوَاجِبَةُ فِيهِ نَظَرٌ سم عَلَى حَجّ أَقُولُ الْأَقْرَبُ الثَّانِي لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْهُ التَّحَفُّظُ مِنْ الشَّيْطَانِ وَأَيْضًا فَهُوَ مَطْلُوبٌ لِكُلِّ قِرَاءَةٍ ع ش.
(قَوْلُهُ وَيَفُوتُ) أَيْ التَّعَوُّذُ وَقَوْلُهُ وَلَوْ سَهْوًا خَرَجَ بِهِ مَا لَوْ سَبَقَ لِسَانُهُ فَلَا يَفُوتُ وَكَذَا يُطْلَبُ إذَا تَعَوَّذَ قَاصِدًا الْقِرَاءَةَ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا بِسَمَاعِ قِرَاءَةِ الْإِمَامِ حَيْثُ طَالَ الْفَصْلُ بِاسْتِمَاعِهِ لِقِرَاءَةِ إمَامِهِ بِخِلَافِ مَا لَوْ قَصُرَ الْفَصْلُ فَلَا يَأْتِي بِهِ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَيُسِرُّهُمَا) أَيْ بِحَيْثُ يُسْمِعُ نَفْسَهُ لَوْ كَانَ سَمِيعًا وَلَوْ أَمْكَنَهُ بَعْضُ الِافْتِتَاحِ أَوْ التَّعَوُّذِ أَتَى بِهِ مُحَافَظَةً عَلَى الْمَأْمُورِ بِهِ مَا أَمْكَنَ وَعُلِمَ عَدَمُ نَدْبِهِمَا لِغَيْرِ الْمُتَمَكِّنِ بِأَنْ اخْتَلَّ فِيهِ شَرْطٌ مِمَّا ذَكَرْنَاهُ بَلْ قَدْ يُحَرَّمَانِ أَوْ أَحَدُهُمَا عِنْدَ خَوْفِ ضِيقِ الْوَقْتِ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر أَيْ بِحَيْثُ يُسْمِعُ إلَخْ أَيْ فَلَا يَزِيدُ عَلَى ذَلِكَ وَظَاهِرُهُ وَلَوْ قَصَدَ تَعْلِيمَ الْمَأْمُومِينَ لِلتَّعَوُّذِ وَالِافْتِتَاحِ لِإِمْكَانِ ذَلِكَ أَمَّا قَبْلَ الصَّلَاةِ وَأَمَّا بَعْدَهَا وَقَوْلُهُ وَلَوْ أَمْكَنَهُ بَعْضُ الِافْتِتَاحِ إلَخْ أَيْ بِأَنْ خَافَ مِنْ الْإِتْيَانِ بِهِمَا رُكُوعَ الْإِمَامِ وَهُوَ فِي أَثْنَاءِ الْفَاتِحَةِ وَقَوْلُهُ أَوْ التَّعَوُّذِ إلَخْ وَهُوَ أَيْ بَعْضُ التَّعَوُّذِ صَادِقٌ بِأَنْ يَأْتِيَ بِالشَّيْطَانِ أَوْ الرَّجِيمِ فَقَطْ وَلَعَلَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ وَأَنَّ الْمُرَادَ الْإِتْيَانُ بِأَعُوذُ بِاَللَّهِ وَقَوْلُهُ م ر أَوْ أَحَدُهُمَا عِنْدَ خَوْفِ ضِيقِ الْوَقْتِ أَيْ بِأَنْ أَحْرَمَ بِهَا وَقَدْ بَقِيَ مِنْ الْوَقْتِ مَا لَا يَسَعُهَا وَإِلَّا فَقَدْ مَرَّ أَنَّهُ يَأْتِي بِالسُّنَنِ إذَا أَحْرَمَ فِي وَقْتٍ يَسَعُهَا وَإِنْ لَزِمَ صَيْرُورَتُهَا قَضَاءً لَكِنْ يُشْكِلُ عَلَيْهِ مَا يَقْتَضِيهِ كَلَامُ الرَّوْضِ مِنْ أَنَّهُ إذَا شَرَعَ فِي الصَّلَاةِ فِي وَقْتٍ يَسَعُهَا كَامِلَةً بِدُونِ دُعَاءِ الِافْتِتَاحِ وَيَخْرُجُ بَعْضُهَا بِتَقْدِيرِ الْإِتْيَانِ بِهِ تَرَكَهُ وَصَرَّحَ بِمِثْلِهِ حَجّ وَمِنْ ثَمَّ قَالَ سم فِي شَرْحِ الْغَايَةِ يُسْتَثْنَى مِنْ السُّنَنِ دُعَاءُ الِافْتِتَاحِ فَلَا يَأْتِي بِهِ إلَّا حَيْثُ لَمْ يَخَفْ خُرُوجَ شَيْءٍ مِنْ الصَّلَاةِ عَنْ وَقْتِهَا. اهـ. وَعَلَيْهِ فَيُمْكِنُ الْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ بَقِيَّةِ السُّنَنِ بِأَنَّهُ عُهِدَ طَلَبُ تَرْكِ دُعَاءِ الِافْتِتَاحِ فِي الْجِنَازَةِ وَفِيمَا لَوْ أَدْرَكَ الْإِمَامَ فِي رُكُوعٍ أَوْ اعْتِدَالٍ فَانْحَطَّتْ رُتْبَتُهُ عَنْ بَقِيَّةِ السُّنَنِ أَوْ بِأَنَّ السُّنَنَ شُرِعَتْ مُسْتَقِلَّةً وَلَيْسَتْ مُقَدَّمَةً لِشَيْءٍ بِخِلَافِ دُعَاءِ الِافْتِتَاحِ ع ش.
(قَوْلُهُ نَدْبًا) إلَى قَوْلِهِ وَقَضِيَّةُ إلَخْ فِي الْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ حَتَّى فِي جَهْرِيَّةٍ إلَخْ) وَفِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَقَضِيَّةُ ك لَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ يَجْهَرُ بِالتَّعَوُّذِ وَإِنْ أَسَرَّ بِالْقِرَاءَةِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ هُوَ عَلَى سُنَنِهَا إنْ جَهْرًا فَجَهْرٌ وَإِنْ سِرًّا فَسُرٌّ إلَّا فِي الصَّلَاةِ فَيُسِرُّ بِهِ مُطْلَقًا وَيُسَنُّ رَفْعُ الصَّوْتِ بِالْقِرَاءَةِ وَمَحَلُّ أَفْضَلِيَّتِهِ إذَا لَمْ يَخَفْ رِيَاءً وَلَمْ يَتَأَذَّ بِهِ أَحَدٌ إلَّا فَالْإِسْرَارُ أَفْضَلُ انْتَهَى. اهـ. سم.
(قَوْلُهُ وَمَحَلُّهُ كَمَا بَحَثَ إلَخْ) تَقَدَّمَ خِلَافُهُ آنِفًا وَيُوَافِقُ مَا تَقَدَّمَ قَوْلُ ع ش وَهُمَا أَيْ التَّعَوُّذُ وَالتَّسْمِيَةُ تَابِعَانِ لِلْقِرَاءَةِ إنْ سِرًّا فَسِرٌّ وَإِنْ جَهْرًا فَجَهْرٌ لَكِنْ اسْتَثْنَى ابْنُ الْجَزَرِيِّ فِي النَّشْرِ مِنْ الْجَهْرِ بِالتَّعَوُّذِ غَيْرَ الْأَوَّلِ فِي قِرَاءَةِ الْإِدَارَةِ الْمَعْرُوفِ الْآنَ بِالْمُدَارَسَةِ فَقَالَ يُسْتَحَبُّ مِنْهُ الْإِسْرَارُ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ جَعْلُ الْقِرَاءَتَيْنِ فِي حُكْمِ الْقِرَاءَةِ الْوَاحِدَةِ. اهـ. وَيَنْبَغِي جَرَيَانُ مِثْلِهِ فِي التَّسْمِيَةِ لِلْعِلَّةِ الْمَذْكُورَةِ فَلْيُرَاجَعْ. اهـ. وَقَدْ يُقَالُ مُقْتَضَى الْعِلَّةِ الْمَذْكُورَةِ عَدَمُ اسْتِحْبَابِ التَّعَوُّذِ وَالتَّسْمِيَةِ بِالْكُلِّيَّةِ لَا نَدْبُ الْإِسْرَارِ.
(قَوْلُهُ لِيُنْصِتَ إلَخْ) الْمُتَبَادِرُ رُجُوعُهُ لِقَوْلِهِ وَمَحَلُّهُ إلَخْ.
(قَوْلُهُ وَبِهَذَا) أَيْ التَّعْلِيلِ.
(قَوْلُهُ التَّعْلِيلُ) أَيْ لِنَدْبِ الْجَهْرِ فِي خَارِجِ الصَّلَاةِ.
(قَوْلُهُ وَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ) أَيْ التَّعَوُّذَ وَقَوْلُهُ خَارِجَهَا لَيْسَ احْتِرَازًا عَنْ دَاخِلِهَا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَقَوْلُهُ سُنَّةُ عَيْنٍ أَيْ فَيُطْلَبُ مِنْ كُلٍّ مِنْ الْمُجْتَمِعِينَ لِلْقِرَاءَةِ سم عِبَارَةُ السَّيِّدِ الْبَصْرِيِّ قَوْلُهُ سُنَّةُ عَيْنٍ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مَحَلُّ هَذَا حَيْثُ اجْتَمَعَ جَمَاعَةٌ عَلَى الْقِرَاءَةِ فَإِنَّهُ الَّذِي يُتَوَهَّمُ فِيهِ الِاكْتِفَاءُ بِتَعَوُّذٍ وَاحِدٍ وَإِلَّا فَلَوْ قَرَءُوا مُرَتَّبِينَ فَلِكُلٍّ قِرَاءَةٌ مُسْتَقِلَّةٌ فَأَنَّى يُتَوَهَّمُ الِاكْتِفَاءُ بِتَعَوُّذِ غَيْرِهِ السَّابِقِ لِقِرَاءَةِ نَفْسِهِ. اهـ.
(قَوْلُهُ وَيُفَرَّقَ بَيْنَهَا) أَيْ الِاسْتِعَاذَةِ.
(قَوْلُهُ وَبِهِ) أَيْ بِذَلِكَ الْفَرْقِ قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَيَتَعَوَّذُ كُلَّ رَكْعَةٍ إلَخْ) أَيْ لِحُصُولِ الْفَصْلِ بَيْنَ الْقِرَاءَتَيْنِ بِالرُّكُوعِ وَغَيْرِهِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ.
(قَوْلُهُ فِي كُلِّ) أَيْ مِنْ الرَّكَعَاتِ.
(قَوْلُهُ وَهُوَ لَهَا لَا لِافْتِتَاحِهَا إلَخْ) أَيْ وَالتَّعَوُّذُ لِلْقِرَاءَةِ لَا لِافْتِتَاحِ الصَّلَاةِ وَبِهِ يُعْلَمُ مَا فِي الْإِضْمَارِ الْأَخِيرِ مِنْ الْإِيهَامِ بَصْرِيٌّ.
(قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ) إلَى قَوْلِهِ وَأَخَذَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي مَا يُوَافِقُهُ.
(قَوْلُهُ لِقُرْبِ الْفَصْلِ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ أَطَالَهُ أَعَادَ التَّعَوُّذَ وَهُوَ الْأَوْجَهُ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَقِيَاسُهُ إعَادَةُ الْبَسْمَلَةِ سم عَلَى حَجّ. اهـ. ع ش.
(قَوْلُهُ وَأُخِذَ مِنْهُ) أَيْ مِنْ التَّعْلِيلِ.
(قَوْلُهُ مِنْ أَثْنَاءِ السُّورَةِ إلَخْ) قُوَّةُ هَذَا الْكَلَامِ تَقْتَضِي أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي سَنِّ التَّسْمِيَةِ لِمَنْ ابْتَدَأَ مِنْ أَثْنَاءِ سُورَةٍ بَيْنَ الصَّلَاةِ وَخَارِجِهَا لَكِنْ خَصَّهُ م ر بِخَارِجِهَا فَلْيُحَرَّرْ سم عَلَى حَجّ أَقُولُ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ مَا أَتَى بِهِ بَعْدَ الْفَاتِحَةِ مِنْ الْقِرَاءَةِ فِي صَلَاتِهِ يُعَدُّ مَعَ الْفَاتِحَةِ كَأَنَّهُ قِرَاءَةٌ وَاحِدَةٌ وَالْقِرَاءَةُ الْوَاحِدَةُ لَا يُطْلَبُ التَّعَوُّذُ وَلَا التَّسْمِيَةُ فِي أَثْنَائِهَا نَعَمْ لَوْ عَرَضَ لِلْمُصَلِّي مَا مَنَعَهُ مِنْ الْقِرَاءَةِ بَعْدَ الْفَاتِحَةِ ثُمَّ زَالَ وَأَرَادَ الْقِرَاءَةَ بَعْدُ سُنَّ لَهُ الْإِتْيَانُ بِالْبَسْمَلَةِ لِأَنَّ مَا يَفْعَلُهُ الْآنَ ابْتِدَاءُ قِرَاءَةٍ ع ش وَقَوْلُهُ نَعَمْ لَوْ عَرَضَ إلَخْ قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ يُسَنُّ لِلْإِمَامِ الْإِتْيَانُ بِالْبَسْمَلَةِ فِيمَا لَوْ سَكَتَ بَعْدَ الْفَاتِحَةِ السُّكُوتَ الْمَسْنُونَ ثُمَّ ابْتَدَأَ مِنْ أَثْنَاءِ السُّورَةِ وَقَوْلُهُ بِالْبَسْمَلَةِ أَيْ وَالتَّعَوُّذِ.
(قَوْلُهُ كَمَا قَالَهُ إلَخْ) أَيْ اسْتِثْنَاءُ بَرَاءَةٌ.
(قَوْلُهُ لَا فَرْقَ) اعْتَمَدَهُ م ر. اهـ. سم عِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ قَالَ الْقَلْيُوبِيُّ تُكْرَهُ فِي أَوَّلِهَا أَيْ بَرَاءَةٌ وَتَنْدُبُ فِي أَثْنَائِهَا عِنْدَ شَيْخِنَا الرَّمْلِيِّ وَقَالَ ابْنُ حَجّ وَالْخَطِيبُ وَابْنُ عَبْدِ الْحَقِّ تَحْرُمُ فِي أَوَّلِهَا وَتُكْرَهُ فِي أَثْنَائِهَا وَتُنْدَبُ فِي أَثْنَاءِ غَيْرِهَا اتِّفَاقًا. اهـ.
(قَوْلُهُ أَنْ يُبَسْمِلَ) خَبَرُ كَانَتْ.
(قَوْلُهُ كُلُّ مَا يَتَعَلَّقُ بِالْقِرَاءَةِ) أَيْ كَتَسْبِيحِ مَنْ نَابَهُ شَيْءٌ فِي صَلَاتِهِ ع ش.
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ مَا إذَا سَكَتَ إلَخْ) إطْلَاقُهُ صَادِقٌ بِالْقَلِيلِ وَعِبَارَةُ الْأَسْنَى وَيَكْفِيهِ التَّعَوُّذُ الْوَاحِدُ مَا لَمْ يَقْطَعْ قِرَاءَتُهُ بِكَلَامٍ أَوْ سُكُوتٍ طَوِيلٍ ذَكَرَ ذَلِكَ فِي الْمَجْمُوعِ. اهـ. وَقَدْ يُجْمَعُ بَيْنَهُمَا بِأَنَّ ذَاكَ فِي سُكُوتٍ لَا يَكُونُ بِقَصْدِ الْإِعْرَاضِ بَصْرِيٌّ.
(قَوْلُهُ وَإِنْ قَلَّ) رَاجِعٌ لِلسُّكُوتِ أَيْضًا.
(قَوْلُهُ وَالْحَقُّ إلَخْ) قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَيُسَنُّ الِاسْتِيَاكُ أَيْضًا كَمَا قَالَهُ جَمْعٌ مُتَأَخِّرُونَ لِكُلِّ سَجْدَةِ تِلَاوَةٍ أَوْ شُكْرٍ سَوَاءٌ فِي الْأَوَّلِ اسْتَاكَ لِلْقِرَاءَةِ أَمْ لَا طَالَ الْفَصْلُ أَمْ قَرُبَ عَلَى الْأَوْجَهِ وَأَمَّا الِاسْتِيَاكُ لِلْقِرَاءَةِ بَعْدَ السُّجُودِ فَيَنْبَغِي بِنَاؤُهُ عَلَى الِاسْتِعَاذَةِ فَإِنْ سُنَّتْ سُنَّ وَإِلَّا وَهُوَ الْأَصَحُّ فَلَا ثُمَّ رَأَيْت بَعْضَهُمْ قَالَ وَلَوْ قَطَعَ الْقِرَاءَةَ وَعَادَ عَنْ قُرْبٍ فَمُقْتَضَى نَدْبِ إعَادَةِ التَّعَوُّذِ إعَادَةُ السِّوَاكِ أَيْضًا وَهُوَ ظَاهِرٌ فِيمَا ذَكَرْته. اهـ. أَيْ مِنْ بِنَاءِ السِّوَاكِ عَلَى الِاسْتِعَاذَةِ سم.
(قَوْلُهُ بِذَلِكَ) أَيْ بِإِعَادَةِ التَّعَوُّذِ.
(وَتَتَعَيَّنُ الْفَاتِحَةُ كُلَّ) قِيَامٍ مِنْ قِيَامَاتِ الْكُسُوفِ الْأَرْبَعَةِ وَكُلَّ (رَكْعَةٍ) كَمَا جَاءَ عَنْ نَيِّفٍ وَعِشْرِينَ صَحَابِيًّا وَلِلْخَبَرِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ: «لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ» الظَّاهِرِ فِي نَفْيِ الْحَقِيقَةِ لَا كَمَالِهَا لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ كَمَا قَالَهُ أَئِمَّةٌ حُفَّاظٌ «لَا تُجْزِئُ صَلَاةٌ لَا يَقْرَأُ الرَّجُلُ فِيهَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ»، وَنَفْيُ الْإِجْزَاءِ وَإِنْ لَمْ يُفِدْ الْفَسَادَ عَلَى الْخِلَافِ الشَّهِيرِ فِي الْأُصُولِ لَكِنَّ مَحَلَّهُ فِيمَا لَمْ تُنْفَ فِيهِ الْعِبَادَةُ لِنَفْيِ بَعْضِهَا وَبِفَرْضِ عَدَمِ هَذَا فَالدَّلِيلُ عَلَى اسْتِعْمَالِهِ فِي الْوَاجِبِ الْخَبَرُ الصَّحِيحُ أَيْضًا «أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِلْمُسِيءِ فِي صَلَاتِهِ إذَا اسْتَقْبَلْت الْقِبْلَةَ فَكَبِّرْ ثُمَّ اقْرَأْ بِأُمِّ الْقُرْآنِ ثُمَّ اصْنَعْ ذَلِكَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ» وَصَحَّ أَيْضًا «أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقْرَؤُهَا فِي كُلِّ رَكْعَةٍ» وَمَرَّ خَبَرُ: «صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي» وَصَحَّ أَنَّهُ نَهَى الْمُؤْتَمِّينَ بِهِ عَنْ الْقِرَاءَةِ خَلْفَهُ إلَّا بِأُمِّ الْقُرْآنِ حَيْثُ قَالَ: «لَعَلَّكُمْ تَقْرَءُونَ خَلْفِي قُلْنَا نَعَمْ قَالَ لَا تَفْعَلُوا إلَّا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فَإِنَّهُ لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِهَا» (إلَّا رَكْعَةَ مَسْبُوقٍ) فَلَا تَتَعَيَّنُ فِيهَا لِأَنَّهَا وَإِنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ يَتَحَمَّلُهَا الْإِمَامُ عَنْهُ بِشَرْطِهِ كَمَا يَأْتِي فَلَا اعْتِرَاضَ عَلَى عِبَارَتِهِ خِلَافًا لِمَنْ ظَنَّهُ زَاعِمًا أَنَّ ظَاهِرَهَا عَدَمُ وُجُوبِهَا عَلَيْهِ بِالْكُلِّيَّةِ وَذَلِكَ لِأَنَّ الْمُتَبَادِرَ مِنْ تَعَيُّنِ الشَّيْءِ عَدَمُ قَبُولِهِ لِتَحَمُّلِ قَبُولُهُ لِذَلِكَ وَقَدْ يُتَصَوَّرُ ذَلِكَ فِي كُلِّ الصَّلَاةِ لِسَبْقِهِ فِي الْأُولَى وَتَخَلُّفِهِ عَنْ الْإِمَامِ بِنَحْوِ زَحْمَةٍ أَوْ نِسْيَانٍ أَوْ بُطْءِ حَرَكَةٍ فَلَمْ يَقُمْ فِي كُلٍّ مِمَّا بَعْدَهَا إلَّا وَالْإِمَامُ رَاكِعٌ.
الشَّرْحُ:
(قَوْلُهُ كُلَّ رَكْعَةٍ).

.فَرْعٌ:

نَذَرَ قِرَاءَةَ الْفَاتِحَةِ كُلَّمَا عَطَسَ فَعَطَسَ فِي الصَّلَاةِ فِي مَحَلِّ الْقِرَاءَةِ بَعْدَ قِرَاءَتِهَا لَزِمَهُ قِرَاءَتُهَا أَيْضًا.
(قَوْلُهُ عَلَى الْخِلَافِ الشَّهِيرِ فِي الْأُصُولِ) قَالَ فِي جَمْعِ الْجَوَامِعِ قُبَيْلَ الْعَامِّ، وَقِيلَ إنْ نَفَى عَنْهُ الْقَبُولَ أَيْ نَفَى عَنْ الشَّيْءِ يُفِيدُ الصِّحَّةَ، وَقِيلَ بَلْ النَّفْيُ دَلِيلُ الْفَسَادِ وَنَفْيُ الْإِجْزَاءِ كَنَفْيِ الْقَبُولِ، وَقِيلَ أَوْلَى بِالْفَسَادِ. اهـ.
وَقَوْلُهُ كَنَفْيِ الْقَبُولِ قَالَ فِي شَرْحِهِ فِي أَنَّهُ يُفِيدُ الْفَسَادَ أَوْ الصِّحَّةَ قَوْلَانِ بِنَاءً لِلْأَوَّلِ عَلَى أَنَّ الْإِجْزَاءَ الْكِفَايَةُ فِي سُقُوطِ الطَّلَبِ وَهُوَ الرَّاجِحُ وَلِلثَّانِي عَلَى أَنَّهُ إسْقَاطُ الْقَضَاءِ فَإِنَّ مَا لَا يُسْقِطُهُ بِأَنْ يَحْتَاجَ إلَى الْفِعْلِ ثَانِيًا قَدْ يَصِحُّ كَصَلَاةِ فَاقِدِ الطَّهُورَيْنِ ثُمَّ قَالَ وَفِي الثَّانِي أَيْ وَعَلَى الْفَسَادِ فِي الثَّانِي حَدِيثُ الدَّارَقُطْنِيّ وَغَيْرِهِ «لَا تُجْزِئُ صَلَاةٌ لَا يَقْرَأُ الرَّجُلُ فِيهَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ». اهـ.
(قَوْلُهُ فِيمَا لَمْ تُنْفَ فِيهِ الْعِبَادَةُ) كَانَ الْمُرَادُ إجْزَاءَهَا وَقَوْلُهُ لِنَفْيِ بَعْضِهَا قَدْ يُقَالُ هَذَا يَتَوَقَّفُ عَلَى كَوْنِ الْفَاتِحَةِ بَعْضًا مِنْ الصَّلَاةِ وَهُوَ أَوَّلُ الْمَسْأَلَةِ إلَّا أَنْ يُقَالَ كَوْنُهَا بَعْضًا فِي الْجُمْلَةِ مَحَلَّ اتِّفَاقٍ إذْ لَا نِزَاعَ لِأَحَدٍ فِي أَنَّهَا تَكُونُ مِنْ الصَّلَاةِ بِأَنْ قُرِئَتْ فِيهَا وَلَا فِي ثُبُوتِ قِرَاءَتِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ إيَّاهَا فِي الصَّلَاةِ وَإِنَّمَا الْخِلَافُ فِي أَنْ بَعْضِيَّتَهَا عَلَى وَجْهٍ تُوقَفُ الْحَقِيقَةُ عَلَيْهَا أَوْ لَا فَلْيُتَأَمَّلْ.